السيد الخميني
385
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
حيث رواية ابن أبي عمير عنه ، فكانت لما نقلوا منه خصوصية خارجية ، وإلّا فلأيّ علّة تركوا جميع أصله ، واقتصروا على روايتين منه ، مع كون الأصل عندهم ، وبمرءى ومنظرهم ؟ ! بل لو ثبت أنّ كتاباً كان عندهم ، فتركوا الرواية عنه إلّاواحدة أو اثنتين مثلًا ، صار ذلك موجباً لعدم الاكتفاء بتوثيق أصحاب الرجال صاحبه في جواز الأخذ بالكتاب . وهذا واضح جدّاً ، وموجب لرفع اليد عن كتاب النرسي جزماً . بل تركهم الرواية عنه مع كون الراوي عنه ابن أبي عمير ، دليل على عدم تمامية ما قيل في شأن ابن أبي عمير : « من أنّه لا يروي إلّاعن ثقة » « 1 » تأمّل . وبما ذكرنا في حال « أصل النرسي » يظهر الكلام في « أصل زيد الزرّاد » فإنّهما مشتركان غالباً فيما ذكر . تتمّة الكلام فيما يرد على التمسّك برواية زيد النرسي هذا كلّه مع عدم وصول النسخة التي عند المحدّث المجلسي إليه بسند يمكن الاتّكال عليه ؛ لجهالة منصور بن الحسن الآبي الذي كانت النسخة بخطّه مؤرّخة بأربع وسبعين وثلاثمائة « 2 » . وهو غير منصور بن الحسين الآبي الذي ترجمه منتجب الدين ، وقال : « فاضل عالم فقيه ، وله نظم حسن ، قرأ على شيخنا المحقّق أبي جعفر الطوسي » « 3 » انتهى ، لتأخّره عن كتابة النسخة عصراً بناءً على ما
--> ( 1 ) - العدّة في أصول الفقه 1 : 154 . ( 2 ) - بحار الأنوار 1 : 43 . ( 3 ) - الفهرست ، منتجب الدين : 104 / 376 .